تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فقال في نفسه : لا ينبغي أن آكل من هذا الطعام ، فإن أكلته لا يكفي الضيف ، فمدّ يده إلى السراج يريد أن يصلحه ، فأطفأه . وقال لسيّدة النّساء عليها السّلام : تعللي في إيقاده حتّى يحسن الضيف أكله ، ثمّ آتيني به ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يحرّك فكّه المبارك يرى الضيف إنّه يأكل ، ولا يأكل إلى أن فرغ الضيف من أكله ، وشبع . فأتت خير النساء عليها السّلام بالسراج ، ووضعته ، فكان الطعام بحاله . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لضيفه : أكلت الطعام ؟ فقال : يا أبا الحسن ! أكلت الطعام وشبعت . ولكن اللّه تعالى بارك فيه ، ثمّ أكل من الطعام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وسيّدة النساء ، والحسنان عليهم السّلام ، وأعطوا منه جيرانهم ، وذلك ممّا بارك اللّه تعالى فيه . فلمّا أصبح أمير المؤمنين عليه السّلام أتى إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! كيف كنت مع الضيف ؟ فقال : بحمد اللّه يا رسول اللّه بخير . فقال : إنّ اللّه تعالى تعجّب ممّا فعلت البارحة من إطفاء السراج ، والامتناع من الأكل للضيف . فقال : من أخبرك بهذا ؟ فقال : جبرئيل ، وأتى بهذه الآية في شأنك :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ . . .
الآية . « 1 »
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 49 و 50 ، عن مستدرك الوسائل .