تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » . « 2 » 1290 / 5 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره ، عن سليق بن سلمة ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة لصلاة العشاء . فقام رجل من بين الصف ، فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار ! أنا رجل غريب فقير ، وأسألكم في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأطعموني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الحبيب ! لا تذكر الغربة ، فقد قطعت نياط قلبي ، أمّا الغرباء فأربعة . قالوا : يا رسول اللّه ! من هم ؟ قال : مسجد بين ظهراني قوم لا يصلّون فيه ؛ وقرآن في أيدي قوم لا يقرؤون فيه ؛ وعالم بين قوم لا يعرفون حاله ، ولا يتفقّدونه ؛ وأسير في بلاد الرّوم بين كفّار لا يعرفون اللّه . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : من الّذي يكفي مؤنة هذا الرّجل ، فيبّوئه اللّه في الفردوس الأعلى ؟ فقام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأخذ بيد السائل ، وأتى به إلى حجرة فاطمة عليها السّلام فقال : يا بنت رسول اللّه ! انظري في أمر هذا الضيف . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا بن العمّ ! لم يكن في البيت إلّا قليل من البرّ صنعت منه طعاما ، والأطفال محتاجون إليه ، وأنت صائم ، والطعام قليل لا يغني غير واحد . فقال : احضريه . فذهبت وأتت بالطعام ، ووضعته ، فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فرآه قليلا ،
هامش
( 1 ) الحشر : 9 . ( 2 ) البحار : 41 / 34 ح 6 ، عن أمالي الطوسي .