30 - إنّ اللّه اصطفى فاطمة عليها السّلام وطهّرها . . .
1284 / 1 - من كلام موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرّشيد ، في خبر طويل . . . إلى أن قال :
وقال : ما لكم لا تنسبون إلى عليّ عليه السّلام وهو أبوكم ، وتنسبون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو جدّكم ؟
فقال موسى عليه السّلام : إنّ اللّه نسب المسيح بن مريم إلى خليله إبراهيم عليه السّلام بامّه مريم البكر البتول الّتي لم يمسّها بشر في قوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
. « 1 »
فنسبه بامّه ، وحدها إلى خليله إبراهيم عليه السّلام ، كما نسب داود وسليمان وأيّوب ويوسف وموسى وهارون بآبائهم وامّهاتهم فضيلة لعيسى ، ومنزلة رفيعة بامّه ، وحدها ، وذلك قوله تعالى في قصّة مريم :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » بالمسيح من غير بشر .
وكذلك اصطفى ربّنا فاطمة عليها السّلام وطهّرها وفضّلها على نساء العالمين بالحسن والحسين عليهما السّلام سيّدي شباب أهل الجنّة . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 84 و 85 .
( 2 ) آل عمران : 42 .
( 3 ) البحار : 10 / 241 و 242 ح 2 ، عن تحف العقول .