وحقّ من أولاك منه شرفا * أظنّها ريح النبيّ المصطفى
قلت : نعم تحت الكساء هذا * بجنبه أخوك فيه لاذا
فأقبل السبط له مستأذنا * مسلّما قال له : ادخل معنا
وما مضى من ساعة إلّا وقد * جاء أبوهما الغضنفر الأسد
أبو الأئمّة الهداة النّجبا * المرتضى رابع أصحاب الكسا
فقال : يا سيّدة النساء * ومن بها زوّجت في السماء
إنّي أشمّ في حماك رائحة * كأنّها الورد النديّ فايحة
يحكي شذاها عرف سيّد البشر * وخير من لبّى وطاف واعتمر
قلت : نعم تحت الكساء التحفا * وضمّ شبليك وفيه اكتنفا
فجاء يستأذن منه سائلا * منه الدخول قال : فادخل عاجلا
قالت : فجئت نحوهم مسلّمة * قال : ادخلي محبوّة مكرّمة
فعندما بهم أضاء الموضع * وكلّهم تحت الكساء اجتمعوا
نادى إله الخلق جلّ وعلا * يسمع أملاك السماوات العلى
أقسم بالعزّة والجلال * وبارتفاعي فوق كلّ عالي
ما من سما رفعتها مبنيّة * وليس أرض في الثرى مدحيّة
ولا خلقت قمرا منيرا * كلّا ولا شمسا أضاءت نورا
وليس بحر في المياه يجري * كلّا ولا فلك البحار تسري
إلّا لأجل من هم تحت الكسا * من لم يكن أمرهم ملتبسا
قال الأمين : قلت : يا ربّ ! ومن * تحت الكساء ؟ بحقّهم لنا أين
فقال لي : هم معدن الرسالة * ومهبط التنزيل والجلالة
وقال : هم فاطمة وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها
فقلت : يا ربّاه ! هل تأذن لي * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
فأغتدي تحت الكساء سادسا * كما جعلت خادما وحارسا
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٦٤