تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وحقّ من أولاك منه شرفا * أظنّها ريح النبيّ المصطفى قلت : نعم تحت الكساء هذا * بجنبه أخوك فيه لاذا فأقبل السبط له مستأذنا * مسلّما قال له : ادخل معنا وما مضى من ساعة إلّا وقد * جاء أبوهما الغضنفر الأسد أبو الأئمّة الهداة النّجبا * المرتضى رابع أصحاب الكسا فقال : يا سيّدة النساء * ومن بها زوّجت في السماء إنّي أشمّ في حماك رائحة * كأنّها الورد النديّ فايحة يحكي شذاها عرف سيّد البشر * وخير من لبّى وطاف واعتمر قلت : نعم تحت الكساء التحفا * وضمّ شبليك وفيه اكتنفا فجاء يستأذن منه سائلا * منه الدخول قال : فادخل عاجلا قالت : فجئت نحوهم مسلّمة * قال : ادخلي محبوّة مكرّمة فعندما بهم أضاء الموضع * وكلّهم تحت الكساء اجتمعوا نادى إله الخلق جلّ وعلا * يسمع أملاك السماوات العلى أقسم بالعزّة والجلال * وبارتفاعي فوق كلّ عالي ما من سما رفعتها مبنيّة * وليس أرض في الثرى مدحيّة ولا خلقت قمرا منيرا * كلّا ولا شمسا أضاءت نورا وليس بحر في المياه يجري * كلّا ولا فلك البحار تسري إلّا لأجل من هم تحت الكسا * من لم يكن أمرهم ملتبسا قال الأمين : قلت : يا ربّ ! ومن * تحت الكساء ؟ بحقّهم لنا أين فقال لي : هم معدن الرسالة * ومهبط التنزيل والجلالة وقال : هم فاطمة وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها فقلت : يا ربّاه ! هل تأذن لي * أن أهبط الأرض لذاك المنزل فأغتدي تحت الكساء سادسا * كما جعلت خادما وحارسا