لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
. « 1 »
فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأنفس معه أبي عليه السّلام ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة عليها السّلام امّي من الناس جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه .
ونحن منه وهو منّا ، وقد قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا وأخي وامّي وأبي فجعلنا ونفسه في كساء لامّ سلمة خيبري ، وذلك في حجرتها وفي يومها ، فقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وهؤلاء أهلي وعترتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
فقالت امّ سلمة رضي اللّه عنها : أنا أدخل معهم يا رسول اللّه ؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يرحمك اللّه أنت على خير ، وإلى خير ، وما أرضاني عنك ، ولكنّها خاصّة لي ولهم .
ثمّ مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك بقيّة عمره حتّى قبضه اللّه إليه ، يأتينا في كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة ؛ يرحمكم اللّه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسدّ الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا .
فكلّموه في ذلك ، فقال : أما إنّي لم أسدّ أبوابكم ، وأفتح باب عليّ من تلقاء نفسي ، ولكن اتّبع ما يوحي إلىّ ، وأنّ اللّه أمر بسدّها وفتح بابه .
فلم يكن أحد من بعد ذلك تصيبه الجنابة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويولد فيه غيرنا الأولاد غير رسول اللّه وأبي عليهما السّلام تكرمة من اللّه تعالى لنا ، وتفضّلا اختّصنا به على جميع النّاس .
وهذا باب أبي عليه السّلام قرين باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مسجده ، ومنزلنا بين منازل
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .