تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
باللّه ، والمجاهد في سبيل اللّه حقّا ، وفيه نزلت هذه الآية . وكان ممّن استجاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمّه حمزة وجعفر ابن عمّه فقتلا شهيدين رضي اللّه عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجعل اللّه حمزة سيّد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، وذلك لمكانهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنزلتهما وقرابتهما منه صلّى اللّه عليه وآله ، وصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الّذين استشهدوا معه . وكذلك جعل اللّه تعالى لنساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للمحسنة منهنّ أجرين ، وللمسيئة منهنّ وزرين ضعفين ، لمكانهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وجعل الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بألف صلاة في سائر المساجد إلّا مسجد الحرام ، ومسجد إبراهيم خليله عليه السّلام بمكّة ، وذلك لمكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على كافّة المؤمنين . فقالوا : يا رسول اللّه ! كيف الصلاة عليك ؟ فقال : فقولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد . فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا مع الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فريضة واجبة ، وأحلّ اللّه تعالى خمس الغنيمة لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وأوجبها في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرّم عليه الصدقة منه وحرّمها علينا منه ، فأدخلنا - فله الحمد - فيما أدخل فيه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخرجنا ونزّهنا ممّا أخرجه منه ونزّهه ، كرامة أكرمنا اللّه عزّ وجلّ بها ، وفضيلة فضّلنا بها على سائر العباد . فقال اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجّوه :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 129 | السيد محمد باقر الموسوي