مِنْ أَبْوابِها
« 1 » .
وهو مفرج الكرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحروب ، وهو أوّل من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصدّقه واتّبعه ، وهو أوّل من صلّى .
فمن أعظم فرية على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ممّن قاس به أحدا ، وأشبه به بشرا صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
764 / 145 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمان الهمداني بالكوفة ، وقال :
حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال : حدّثنا عليّ بن حسان الواسطي ، قال : حدّثنا عبد الرحمان بن كثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال :
لمّا أجمع الحسن بن عليّ عليه السّلام على صلح معاوية خرج حتّى لقيه ، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السّلام أن يقوم أسفل عنه بدرجة ، ثمّ تكلّم ثمّ قال : أيّها النّاس ! هذا الحسن بن عليّ وابن فاطمة ، رآنا للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا ، وقد أتانا ليبايع طوعا ، ثمّ قال : قم يا حسن !
فقام الحسن عليه السّلام فخطب ، فقال :
الحمد للّه المستحمد بالآلاء ، وتتابع النعماء ، وصارف الشدائد والبلاء عند الفهماء ، وعين الفهماء المذعنين من عباده ، لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوّه من لحوق الأوهام ببقائه ، المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرائين .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده في ربوبيّته ووحدانيّته ، صمدا لا شريك له ، فردا لا ظهير له .
هامش
( 1 ) البقرة : 189 .
( 2 ) البرهان : 3 / 315 .