بمحمد صلى اللّه عليه وآله وعليهم أجمعين ، وعرّفهم جلالة قدره ، وعظم شأنه ، فآمنوا به ، وبخعوا لفضله .
ونحن - مهما شككنا - فلا نشك في أن العترة والكتاب ثقلا رسول اللّه ، اللذان لا يضلّ من تمسّك بهما ، وأنّ كلا منهما يفرغ عن الآخر ، لأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، وقد تواترت الأخبار عنهم في تفسير القربى بما ذكرناه .
وناهيك بذلك حجة على ما قلنا .
على أن تفسير القربى هنا « بعلي وفاطمة وأبنائهما » هو الذي ذهبت إليه جماهير أهل السنة وقطعت به أكابرهم « 1 » .
وحسبك قول إمام الخلف منهم والسلف ، محمد بن إدريس الشافعي :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله « 2 »
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
وقول الشيخ ابن العربي :
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلّا المودة في القربى « 3 »
هامش
( 1 ) كما صرّح به غير واحد من الأعلام كالسيد الإمام أبي بكر بن شهاب الدين في كتابه « رشفة الصادي » .
( 2 ) البيتان الأولان نسبهما إلى الإمام الشافعي ابن حجر في « صواعقه » [ ج 2 ص 435 ] والنبهاني في « شرفه » وهما مشهوران عنه ، منتشران سائران ، وقد نسب البيتين الأخيرين إلى ابن العربي صاحب « الصواعق » وغيره .
( 3 ) الصواعق المحرقة : ج 2 ص 488 .