وقال المعاصر النبهاني :
آل طه يا آل خير نبي * جدّكم خيرة وأنتم خيار
أذهب اللّه عنكم الرجس أهل ال * بيت قدما فأنتم الأطهار
لم يسل جدّكم على الدين أجرا * غير ودّ القربى ونعم الإجار
وحيث ثبت هذا عن أئمة السنة وجماهير الأمة ، فلا مبالاة إذن بمخالفة من خالف ، ولا بمجازفة من جازف ، ممّن أشار النبهاني إليهم في كتابه « الشرف المؤبد » ، حيث ذكر بعضهم في خطبة الكتاب ، فقال :
ومن هذا القبيل ما وقع في عصرنا في القسطنطينة سنة سبع وتسعين ومائتين وألف هجرية ، من قوم جهّال غرقوا من أحوال البغضاء لآل محمد في أوحال ، فأخذوا يتأولون بجهلهم ما ورد من الآيات والأخبار في فضل أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الوحي ، ومنبع الحكمة ، ويخرجونها عن ظواهرها بأفهامهم السقيمة ، وآرائهم الذميمة .
ومع ذلك فقد زعموا أنهم لأهل البيت من أهل المحبّة والوداد ؟ ! ولم يعلموا أنّهم هائمون من الخذلان في كلّ واد .
إلى آخر ما قال فيهم ، وفيمن نسجوا على منوالهم ، ممن تقدمهم فراجع « 1 » .
وقال في المقصد الثالث من الكتاب المذكور : فقد رأينا من إذا سمع بذكر مزيّة امتاز بها أهل البيت ، أو منقبة أسندت إليهم ، ووصفوا بها من اللّه تعالى ، ورسوله ( ص ) ، أو السلف الصالح ، أو علماء الأمة ، أو أوليائها ، يقطب وجهه ، ويتغير خلقه ، ويودّ بلسان حاله :
أنّ تلك المزية لم تكن لهم .
هامش
( 1 ) الشرف المؤبد : ص 3 .