وعن أحمد بن حنبل : ما علمت أن مالكا حدّث بشيء لعكرمة إلّا في مسألة واحدة .
وعن سليمان بن معبد السنجي ، قال : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ، فشهد الناس جنازة كثيّر ، وتركوا جنازة عكرمة « 1 » .
وعن الفضل الشيباني ، عن رجل قال : رأيت عكرمة قائما في لعب النرد .
وعن يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة فأتاه أيوب ويونس وسليمان فسمع عكرمة صوت غناء ، فقال : اسكتوا ثم قال : قاتله اللّه لقد أجاد .
فأما يونس وسليمان ، فما عادا إليه . . . .
إلى آخر ما هو مأثور عن هذا الرجل ممّا يدل على سقوطه ، فراجع ترجمته في ميزان الاعتدال للذهبي « 2 » ، فإن فيها جميع ما نقلناه الآن عنه .
على أن كل من ترجمه كالعسقلاني في مقدمة فتح الباري « 3 » ، وابن خلكان في وفياته « 4 » ، والرومي في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب [ المعروف ] بمعجم الأدباء « 5 » وغيرهم « 6 » ، طعنوا فيه بنحو ما سمعت .
ولمّا ذكر الشهرستاني في كتاب « الملل والنحل » رجال الخوارج ، كان عكرمة أول رجل عدّه منهم « 7 » .
هامش
( 1 ) وعن الرياشي عن الأصمعي عن نافع المدني نحوه ، وعن ابن سلام كما في معجم ياقوت : أنّ أكثر الناس كانوا في جنازة كثيّر .
( 2 ) ميزان الاعتدال : ج 3 ص 93 .
( 3 ) مقدمة فتح الباري : ص 424 .
( 4 ) وفيات الأعيان : ج 3 ص 265 .
( 5 ) إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب : ج 5 ص 62 .
( 6 ) تهذيب الكمال للمزي : ج 20 ص 277 ، سير أعلام النبلاء : ج 5 ص 12 .
( 7 ) الملل والنحل : ج 1 ص 123 .