وقد استمر على هذا ستة أشهر في رواية أنس « 1 » .
وعن ابن عباس سبعة أشهر .
وفي رواية ذكرها النبهاني « 2 » وغيره « 3 » ثمانية أشهر .
فصرح الحق عن محضه ، وبدا الصبح لذي عينين ، لكن حثالة من أعداء أهل البيت وصنائع بني أمية ، ودعاة الخوارج ذهبوا في صرف الآية عن أهلها كل مذهب .
فقال بعضهم : إنّها خاصة بنساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وتشبثوا في ذلك بسياق الآية وبالغ عكرمة ومقاتل بن سليمان في الانتصار لهذا الرأي والاستدلال بالسياق عليه .
وكان عكرمة ينادي به في الأسواق « 4 » تحاملا على أصحاب الكساء .
ولا عجب : فإنّ عكرمة من الدعاة إلى عداوة علي ، والسعادة في تضليل الناس عنه بكل طريق .
فعن يحيى بن بكير ، قال : قدم عكرمة مصر وهو يريد المغرب .
هامش
( 1 ) أخرج الإمام أحمد في صفحة 259 من الجزء الثالث من مسنده عن أنس ابن مالك : أنّ النبي ( ص ) كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر ، فيقول :
« الصلاة يا أهل البيت « إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » اه .
وأخرجه الحاكم وصححه والترمذي وحسنه وابن أبي شيبه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والطبراني وغيرهم عن أنس أيضا .
فراجع كتاب « رشفة الصادي » للإمام أبي بكر بن شهاب الدين العلوي .
( 2 ) في صفحة 8 من « الشرف المؤبد » .
( 3 ) الدر المنثور : ج 5 ص 378 .
( 4 ) فيما نقله عنه جماعة كثيرون ، منهم : الواحدي في كتابه « أسباب النزول » وابن حجر في « صواعقه » .
[ حيث كان يقول : من شاء باهلته ، أنّها نزلت في نساء النبي ( ص ) خاصة ] الدر المنثور :
ج 5 ص 376 ، سير أعلام النبلاء ج 2 ص 208 .