وقال من قصيدة أخرى :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خطّ في أول الكتب
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب
أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
وقال مخاطبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قصيدة أخرى :
أنت النبي محمد * قرم أغرّ مسوّد
لمسوّدين أكارم * طابوا وطاب المولد
ولقد عهدتك صادقا * بالقول لا تتزيّد
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد
أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد
وكان ممّا نادى معلنا :
يا شاهد اللّه عليّ فاشهد * أني على دين النبي أحمد
من شك في الدين فإنّي مهتدي
إلى كثير من أمثال هذه الدرر والغرر ، الدالة على علوّ مكانته في الإيمان ، وحسن بلائه في حمايته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وجدّة زينب لأبيها : فاطمة بنت أسد بن عبد مناف بن هاشم ، زوجة أبي طالب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأول هاشمية ولدت لهاشمي .
كانت من السابقات إلى الإسلام ، فحسن إسلامها ، وأوصت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا حضرتها الوفاة ، فقبل وصيتها ، وكفّنها بقميصه ، وصلّى عليها ونزل في لحدها ، فاضطجع معها فيه .
فقال له بعض أصحابه : ما رأيناك صنعت بأحد هذا الصنع .
فقال : « إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها في قبرها ليهون عليها » .
هذا نسب العقيلة .