عنها " ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 157 ) .
خلاصة كلام صدر المتألهين : إن الضرورة على عدة أقسام :
1 - الضرورة الأزلية .
2 - التي يكون الموضوع هو مصداق الحكم فيها بدون علة وشرط ما دام اتصاف الذات والموضوع والحيثية المذكورة على نحو الظرفية البحتة . وليس على شكل تعليل الحكم أو تقيده مثال ذلك ، ( الإنسان حيوان ، والإنسان إنسان ) ، ويطلق على هذا النوع من الضرورة الذاتية .
3 - التي يكون مصداق الحكم فيها ذات الموضوع باعتبار الحيثية التعليلية الخارجية الخارجة عن مصداق الحكم ، وقد تكون في بعض الأوقات مع حيثية أخرى غير الذات أعم من كون الحيثية تقييدية سلبية ؛ كزيد أعمى ، أو إضافية ؛ كالسماء فوقنا أو اعتبارية ؛ كزيد ممكن ، أو انضمامية ؛ كزيد أبيض .
إذا صدق الموجودية على واجب الوجود من قبيل الضرورة الأزلية ( م . ن . ص 115 ) .
وبناء على ما ذكر ؛ فالضرورات على خمسة أقسام :
أ - الضرورة الأزلية مثالها ( الله ( تعالى ) عالم ) ؛ أي إنه متصف بصفة العلم أزلا وأبدا ، وعلمه أزلي أبدي وعين ذاته ، أو كقولهم ذات الله ( تعالى ) موجودة ، والوجود أزلي ؛ أي إن ذاته مصداق حكم الوجود والوجوب من دون أي حيثية حتى حيثية الذات .
ب - الضرورة الذاتية التي يقال لها أيضا الضرورة المطلقة ، وهي عبارة عن الضرورة ما دامت الذات ؛ أي ما دامت الذات موجودة من دون أن تكون الذات علة الاتصاف أو الحكم ، مثال ذلك ( الإنسان إنسان ، والإنسان حيوان ) ؛ حيث تكون الضرورة ذاتية ، والضرورة في ظرف الوجود لا تكون بشرط الوجود وقيد الذات وليست بعلة خارجية .
ج - الضرورة الذاتية بشرط الوجود كما يقولون : الإنسان عالم أو قادر أو كاتب ؛ حيث إن ثبوت أمر على المصداق أو الموضوع يتحقق بشرط وجود أمر هو علة خارجية .
د - الضرورة بشرط المحمول كما يقال مثلا : " كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا " .
ه - الضرورة الوقتية التي تكون ما دام الوقت ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 115 وما يليه ) .
الضلال :
الضلال يعني الانحراف عن الطريق الحق المستقيم ، وتعتبر مسألة الجبر والاختيار واحدة من المسائل الكلامية التي يتفرع عنها السؤال عن أن الضلال والهداية هل هما من عمل الله ( تعالى ) ؟ أو إنهما شيء في اختيار العباد ؟ وهذه المسألة هي عطف على الآيات التي تقول :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
، ( البقرة / 213 )
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ *
،
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *
،
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ