تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ثم أمرني اللّه بمحاربة من أبى الاقرار للّه عز وجل بالوحدانية بعد منعه من ذلك فأنا مدينة العلم ، في الأوامر والنواهي ، وفي السلم والحرب حتى جاهدت المشركين وعلي بن أبي طالب بابها ، أي هو أول من يقاتل أهل البغي بعدي من أهل بيتي وسائر أمتي ، ولولا ان عليا عليه السّلام سنّ للناس قتال أهل البغي وشرع الحكم في قتلهم ، وإطلاق الأسارى منهم ، وتحريم سلب أموالهم وذراريهم لما عرف ذلك ، فالنبي « ص » سنّ في قتال المشركين نهب أموالهم ، وسبي ذراريهم ، وسنّ علي « ع » في قتال أهل البغي ، ان لا يجهز على جريح ولا يقتل الأسير ولا تسبى النساء والذرية ، ولا تؤخذ أموالهم ، وهذا وجه حسن صحيح ، ومع هذا فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل علي « ع » وزيادة علمه ، وغزارته ، وحدة فهمه ، ووفور حكمته ، وحسن قضاياه ، وصحة فتواه ، وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان « 740 » وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الاحكام ، ويأخذون بقوله في النقض والابرام اعترافا منهم بعلمه ووفور فضله ، ورجاحة عقله ، وصحة حكمه ، وليس هذا الحديث في حقه بكثير لأن رتبته عند اللّه وعند رسوله صلى اللّه عليه وسلم وعند المؤمنين من عباده أجل وأعلا من ذلك .
هامش
( 740 ) يراجع بهذا الخصوص الرياض النضرة 2 : 224 ، كنز العمال 3 : 301 ، 99 ، مسند أحمد 1 : 140 ، 154 ، فيض القدير 4 : 356 الموطأ 186 ، الغدير 3 : 91 ، مستدرك الصحيحين 4 : 375 معاني الآثار 2 : 88 ، سنن البيهقي 6 : 123 ، الاستيعاب 2 : 463 ، الرياض النضرة 2 : 197 ، مسند أحمد 1 : 100 ، فضائل الخمسة 2 : 271 - 309 فصل : رجوع أبى بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وابن عمر إلى علي « ع » .
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 223 | محمد بن يوسف الگنجي الشافعي