تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عبد اللّه العثماني ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . قلت : هذا حديث حسن عال « 738 » . وقد تكلم العلماء في معنى هذا الحديث ان عليا عليه السّلام باب العلم ، وأكثروا حتى قالت طائفة : إنما أراد النبي « ص » ( أنا مدينة العلم ) أي أنا معدن العلم وموضعه ، وما كان عندي غيرى فغير معدود من العلم . وقوله : ( وعلي بابها ) يريد ان باب هذه المدينة رفيع من حيث إن شريعة النبي « ص » أثبت الشرائع وأقومها وأهداها ، لا يدخل عليها النسخ ولا التحريف ولا التبديل ، بل هي محفوظة بحفظ اللّه عز وجل ، مصوبة من النقص لا ينسخها شيء فلهذا نسبها إلى العلو ، وكتابه آخر الكتب التي انزلها اللّه عز وجل فلا يدخل عليه النسخ . قال اللّه تعالى : ( ومهيمنا عليه ) « 739 » أي ان القرآن يحكم على سائر الكتب المنزلة قبله ، وما ورد فيه من الحرام والحلال لا يتغير ولا ينسخ ولا يبطل فكان القرآن اجل الكتب التي انزلها اللّه تعالى ، وشريعة الرسول « ص » اجل الشرائع وأعلاها وأبهاها وأسناها وأسماها ، حيث لا يدخل عليها النسخ ، ولا التبديل ، فهي عالية سامية عال بابها « علي بابها » . قلت : واللّه اعلم أن وجه الحديث عندي ان النبي « ص » قال ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) أراد صلى اللّه عليه وآله إن اللّه تعالى علمني العلم وأمرني بدعاء الخلق إلى الاقرار بوحدانيته في أول النبوة حتى مضى شطر زمان الرسالة على ذلك
هامش
( 738 ) مستدرك الصحيحين 3 : 126 وفيه قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد . ( 739 ) سورة المائدة 48 .