مشرّدون حيارى لا نصير لهم * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر « 1 »
1423 وعن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت : سمعت الجنّ تنوح على الحسين بن عليّ عليهما السّلام « 2 » .
1424 وعن أبي زياد التميمي عن بعضهم ، قالوا : كنّا إذا خرجنا إلى الجبانة بالليل بعد مقتل الحسين عليه السّلام سمعنا نوح الجنّ عليه ، وهم يقولون :
مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من علياء قريش * وجدّه خير الجدود
قال أبو الزياد : فزدت عليه من عندي :
زحفوا إليه فهم * له شرّ الجنود
قتلوا ابن نبيّهم * فأدخلوا به نار الخلود « 3 »
1425 وعن محمد بن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، قال : قدم رجل المدينة يطلب الحديث والعلم بها ، فجلس في حلقة ، فمرّ بهم رجل فسلّم عليهم ، فقال له ذلك الرّجل : نحبّ أن تخبرنا بما جئت له ، تريد نصرة الحسين بن عليّ عليهما السّلام ؟ قال : نعم ، خرجت أريد نصرة الحسين ، فلمّا صرت بالربذة إذا برجل جالس ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه ، أين تريد ؟
قلت : أريد نصرة الحسين ، قال : وأنا أريد أيضا ذلك ، ولنا رسول هناك يأتينا بالخبر الساعة ، قال : فتعجّبت من قوله : يأتينا بالخبر الساعة ، فلم يلبث وهو يحدّثني إذ أقبل رجل ، فقال له الذي كان معي : ما وراءك ؟ فأنشأ يقول :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * وسط العجاجة تحت السيف منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يغشين الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل أن يلاقوا الخرّد الحورا
يا لهف نفسي لو أنّي لحقت بهم * إنّي تحلّيت إذ حلّوا أساويرا
هامش
( 1 ) . رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 298 ، والمجلسي في البحار 49 : 141 .
( 2 ) . ذخائر العقبى : 150 ، الآحاد والمثاني 1 : 308 رقم 425 .
( 3 ) . كامل الزيارات : 94 ، وليس فيه : قول أبي زياد ، بغية الطلب في تاريخ حلب : 199 رقم 184 ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام .