فأجابه الذي كنت معه واستعبر وقال :
فلا زال قبر أنت تسكنه * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا
في فتية وهبوا للّه أنفسهم * قد فارقوا المال والأهلين والدورا
ثم التفتّ فلم أرهما ، فعلمت أنّهما من الجنّ ، فرجعت إلى المدينة ، وإذا بالخبر قد لحقنا أنّ الحسين عليه السّلام قد قتل ، وأنّ رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد .
رواه أبو الشيخ « 1 » .
142 وعن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : « نيح على الحسين بن عليّ عليهما السّلام ثلاث سنين » يعني الجنّ ، وفي اليوم الذي قتل فيه .
1427 وعن واثلة بن الأسقع والمسوّر بن مخرمة والمشيخة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يجيئون متقنّعين فيستمعون النوح ويبكون .
1428 وقال أبو الأسود الدؤلي يرثي الحسين عليه السّلام :
أقول وزادني غيضا وجزعا * أزال اللّه ملك بني زياد
وأبعدهم كما غدروا وخانوا * كما بعدت ثمود وقوم عاد
ولا رجعت ركائبهم إليهم * إذا قفّت إلى يوم التناد
1429 وإنّي قد وجدت هذين البيتين قد نسبا إلى الجنّ ، سمعتها بعض عمّات الحسين عليه السّلام :
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
حبيب رسول اللّه لم يك فاحشا * مصيبة أدمت أنوفا وجلّت
ومنها أيضا :
لئن كانت الأحبار في الدين وقّرت * فسبط رسول اللّه أولى وأفضل
ولو كان ذاك القرم يقصده العدى * فمهلا لجسم كان بالروح يبخل
ولو كان يرعى حقّ آل محمد * ففي مقتل السبطين لم كان يمهل
أمثلك يؤذى يا سليل محمد * أمثلك ظلما في البرية يقتل
فتعسا لكم يا قاتلي سبط أحمد * أغدركم يوم القيامة يقبل
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين : 224 عن أبي الشيخ .