منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، وإذا رأوا أحدا منّا يذكرها يقولون : هذا رافضي ! ويأخذون في كلام آخر ، فأنشأ الشافعي :
إذا في مجلس ذكروا عليّا * وشبليه وفاطمة الزكية
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنّه لسلقلقية
إذا ذكروا عليا أو بنيه * تشاغل بالروايات العليّة
وقال يا قوم تجاوزوا هذا * فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبّ الفاطمية
على آل الرسول سلام ربّي * ولعنته لتلك الجاهلية « 1 »
ونقل أيضا عن الإمام الشافعي :
قالوا ترفّضت قلت كلّا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن تولّيت غير شكّ * خير إمام وخير هادي
إن كان حبّ الوليّ رفضا * فإنّني أرفض العباد « 2 »
وهذا إمام أئمّة الإسلام ، وقوام الأجلّة الأعلام ، ممهّد قواعد خير الأديان أبو حنيفة الكوفي نعمان ، لقد أنشد لنفسه :
عليّ أمير المؤمنين وحبّه * من اللّه مفروض على كلّ مسلم
عليّ وليّ « 3 » المصطفى وابن عمّه * وأوّل من صلّى وزكّى بخاتم
وقال رضى اللّه عنه أيضا :
حبّ اليهود لآل موسى ظاهر * وولاهم لبني أخيه باد
وإمامهم من نسل هارون « 4 » الأولى * بهم اقتدوا ولكلّ قوم هاد
وكذلك النصارى يكرمون محبّة * لمسيحهم نجرا من الأعواد
فمتى يوالي آل أحمد مسلم * قتلوه أو سمّوه بالإلحاد
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين : 111 .
( 2 ) . نظم درر السمطين : 111 ، عنه الفصول المهمة لابن الصباغ : 21 ، وروى الأشعار في النصائح الكافية : 224 .
( 3 ) . في « م » و « خ » : وصيّ .
( 4 ) . في « خ » : آل هارون .