واحد » « 1 » .
( 1 ) فمن هذا الكتاب يتضح بجلاء أن الإمام عليه السلام شارك - في قتل جدّ معاوية ( أي عتبة ) هذا من جانب .
كما أننا نعلم من جانب آخر أن كلا من حمزة وعليا قد قتل خصمه في اللحظة الأولى من المبارزة . فإذا كان خصم حمزة هو عتبة ( جدّ معاوية ) لم يكن - حينئذ - أي معنى لقول الإمام عليه السلام : « أنا قتلت جدك » .
فلا مناص من أن نقول : إن الذي بارز حمزة هو شيبة ، وأن الذي بارز عبيدة هو عتبة ليصح حينئذ أن يقال أن عليا وحمزة ، ذهبا - بعد الفراغ من قتل خصميهما - إلى عتبة وكرّا بأسيافهما عليه وقتلاه ، ثم احتملا صاحبهما « عبيدة » وأتيا به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
وبهذا تترجح النظرية الثانية ، والقاضية بعدم التكافؤ بين أسنان كلّ من المتبارزين .
( 2 )
الهجوم العامّ :
إثر مقتل صناديد قريش الثلاثة في المبارزة الفردية بدأ الهجوم العام .
فتزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض ، وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم ، وأن يكتفوا برمي القوم بالنبال إذا اقتربوا منهم ليمنعوا من تقدّم العدوّ .
ثم نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من برج القيادة ( العريش ) وعدل صفوف أصحابه وفي يده سهم يعدّل القوم . فمر بسوّاد بن غزية ، وهو متقدم من الصف ، فطعن في بطنه بالسهم الذي معه وقال له : استو يا سوّاد .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة قسم الكتب الرقم 64 واعضضته به جعلته يعضه .
( 2 ) ثم إن المقصود من أخ معاوية الذي أشار الإمام علي في كلمته إلى قتله هو حنظلة بن أبي سفيان بن حرب راجع السيرة النبوية : ج 1 ص 708 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 19 .