يبر يمينه ، فاتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض .
فتسببت هذه الحادثة في أن يصبح القتال امرا مسلّما وحتميا ، لأنه ليس ثمة شيء يقدر على تحريك المشاعر ، وإثارة العواطف ودفع الناس للقتال كسفك الدم .
فالذين كان الغيظ والحنق على المسلمين يكاد يقتلهم ، وكانوا يبحثون عن ذريعة يشعلون بها نيران الحرب ويفجّرون فتيلها قد حصلوا الآن على ما يريدون « 1 » .
( 1 )
المبارزات الفردية أولا :
كان التقليد المتّبع عند العرب في الحروب أن يبدأ القتال بالمبارزات الفرديّة ثم تقع بعدها الحملات الجماعية .
فلما قتل الأسود المخزومي خرج ثلاثة فرسان من صناديد قريش المعروفين من صفوف الجيش المكي ودعوا إلى المبارزة .
وهؤلاء الصناديد الثلاثة هم :
1 - عتبة « 2 » .
2 - شيبة .
وهما ابنا ربيعة بن عبد شمس .
3 - الوليد بن عتبة بن ربيعة .
فأخذوا يجولون في ميدان القتال ويدعون إلى المبارزة ، فخرج إليهم من المسلمين فتية من الأنصار ثلاثة وهم « عوف » و « معوذ » ابنا الحارث و « عبد اللّه بن رواحة » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 147 و 148 .
( 2 ) وعتبة هذا هو الذي اقترح الانسحاب وعدم القتال كما عرفت . ويروى انه لما خرج قال له حكيم بن حزام : أبا الوليد مهلا ، مهلا تنهى عن شيء وتكون أوّله ! ! ( المغازي : ج 1 ص 67 ) .