( 1 ) ولما عرف عتبة أنهم من رجال المدينة قال : ما لنا بكم من حاجة .
ثم نادى مناديهم : يا محمّد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« قم يا عبيدة بن الحارث وقم يا حمزة ، وقم يا عليّ » .
فقاموا ، وخرجوا للمبارزة ، ولما دنوا منهم ، سألهم عتبة عن أسمائهم فعرّف أبطال الاسلام أنفسهم وذكروا أسماءهم .
فقال رجال المشركين الثلاثة : نعم أكفاء كرام .
( 2 ) ويرى البعض أنه بارز كلّ من هؤلاء الثلاثة من كان على سنّه من الكفار فبارز عليّ عليه السّلام الوليد ( خال معاوية بن أبي سفيان ) وبارز حمزة ( وهو أوسطهم ) عتبة ( جدّ معاوية لامّه ) وبارز عبيدة ( وهو أسنّ الثلاثة ) شيبة وهو أسنّ الكفار الثلاثة .
غير أن ابن هشام يقول : بارز « حمزة » شيبة ، وبارز « عبيدة » عتبة ، وبارز « عليّ » الوليد بن عتبة « 1 » .
وهذا يعني أن حمزة ( الأوسط في السن ) قاتل الاسنّ من الكفار .
( 3 )
فأيّ القولين هو الأصح ؟
إن ملاحظة أمرين توضح الحقيقة في هذا المجال :
الأوّل : إن المؤرخين كتبوا : أن عليا وحمزة قتلا خصميهما في الحال ، ثمّ ساعدا عبيدة على قتل خصمه « 2 » .
الثاني : إن الامام أمير المؤمنين عليه السلام كتب في كتاب له إلى معاوية :
« وعندي السيف الذي اعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام
هامش
( 1 ) راجع لمعرفة كلا الرأيين سنن البيهقي : ج 3 ص 276 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 148 ، السيرة النبوية : ج 1 ص 625 قال : وكرّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة .