اللّه عليه وآله البيعة من النساء بشكل ظاهريّ ورسميّ ، ولقد بايعنه على الأمور التالية :
1 - أن لا يشركن باللّه شيئا .
2 - ولا يسرقن .
3 - ولا يزنين .
4 - ولا يقتلن أولادهن .
5 - ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهنّ .
6 - ولا يعصين النبي في معروف .
( 1 ) ولقد تمت هذه البيعة بالكيفية التالية وهي : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر بقدح من ماء ثم ألقى في الماء شيئا من الطيب والعطر ثم ادخل يده فيه وتلا الآية « 1 » التي وردت فيه الأمور المذكورة ثم نهض من مكانه وقال صلّى اللّه عليه وآله للنساء :
« من أرادت أن تبايع فلتدخل يدها في القدح فاني لا أصافح النساء » « 2 » .
وكانت العلّة في أخذ مثل هذه البيعة - الخاصة في موادها وبنودها - من نساء مكة هي وجود عدد كبير من النسوة الفاسدات بينهن ، فلو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقدم على أخذ مثل هذه البيعة منهن لكان من المحتمل أن تستأنف تلك النسوة الفاسدات عملهنّ القبيح حتى في السرّ .
( 2 ) وكانت « هند » زوجة أبي سفيان بن حرب ، وأمّ معاوية ذات السوابق السوداء والفاضحة من بين تلك النسوة .
وقد كانت هذه المرأة لفضاضة في طبعها وخشونة ، في سلوكها ، تهيمن على عقلية زوجها أبي سفيان ، ولطالما فرضت عليه آراءها ، حتى أنها يوم قرّر أبو سفيان الاستسلام للأمر الواقع ، ورغّب أهل مكة في السلام حرّضت الناس على القتال
هامش
( 1 ) الممتحنة : 12 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 113 .