البشر تعتبر ( العربية ) والانتساب إلى العرق العربي من المفاخر الكبرى ، وكانت النخوة العربية قد ترسخت في قلوب تلك الجماعة وعروقها كداء دفين ومرض مزمن ، فقال في خطابه لمعالجة هذا الداء الخبيث وتحطيم هذا الصرح الموهوم :
« إن العربية ليست بأب والد ، ولكنه لسان ناطق ، فمن قصر عمله لم يبلغ به حسبه » .
وهل نجد كلاما أعمق مغزى ، وأوضح مرادا ، وأقوى وقعا في النفوس من هذا الكلام ؟ !
( 1 )
3 - لجميع أبناء البشر لا لبعض دون بعض :
لقد قال داعية الحرية الحقيقية ، ورائد حقوق الانسان الواقعي بهدف تقوية ودعم مبدأ المساواة بين الافراد والجماعات البشرية :
« إنّ الناس من آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ، ولا للأحمر على الأسود إلّا بالتقوى » .
وقد ألغى رسول الانسانية الأعظم بهذا البيان الصريح كل أنواع التمييز الظالمة ، وكل ألوان التشدد مع الآخرين ، وفعل وبيّن في ذلك العصر ما لم يفعله ولم يبينه ميثاق حقوق الانسان مع كل هذه الضجة الاعلامية التي نشهدها في عالمنا الحاضر .
( 2 )
4 - الحروب الطويلة والأحقاد القديمة :
لقد نشأت الأقوام العربية - نتيجة اشتغالها المستمر بالحروب الداخلية المتلاحقة والطويلة - على الحقد والضغينة .
فقد كانت نيران الحروب مشتعلة في المجتمعات العربية على قدم وساق ومن دون انقطاع .
ولقد واجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد سيطرته الكاملة على الجزيرة