تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

جعفر بن أبي طالب يصف العهد الجاهلي :

ويشهد بذلك أيضا ما قاله جعفر بن أبي طالب عند النجاشي ملك الحبشة عندما أراد مبعوثا قريش استعادتهما إلى مكة : أيّها الملك ، كنّا قوما أهل جاهليّة ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ويأكل القوي منّا الضعيف ، فكنّا على ذلك ، حتى بعث اللّه إلينا رسولا منّا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى اللّه لنوحّده ونعبده ، ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكفّ عن المحارم والدّماء ، ونهانا عن الفواحش وقول الزور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، وأمرنا أن نعبد اللّه وحده لا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصيام قالت : فعدّد عليه أمور الاسلام حتى قال : وصدّقناه ، وآمنّا به واتّبعناه على ما جاء به من اللّه فعبدنا اللّه وحده فلم نشرك به شيئا وحرّمنا ما حرّم علينا وأحللنا ما أحلّ لنا ، فعدا علينا قومنا فعذّبونا وفتنونا عن ديننا ليردّونا إلى عبادة الأوثان من عبادة اللّه تعالى ، وأن نستحلّ ما كنا نستحلّ من الخبائث « 1 » .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 335 و 336 . والحديث عن أمّ سلمة .