اللّه به الضّغائن وأطفأ به الثّوائر « 1 » ألّف به إخوانا وفرّق به أقرانا اعزّ به الذّلة وأذلّ به العزّة كلامه بيان وصمته لسان » .
وقال عليه السّلام في الخطبة ( 151 ) أيضا :
« . . . أضاءت به صلّى اللّه عليه وآله البلاد بعد الضّلالة المظلمة والجهالة الغالبة والجفوة الجافية والنّاس يستحلّون الحريم ويستذلّون الحكيم يحيون على فترة « 2 » ويموتون على كفرة » .
وقال في الخطبة ( 198 ) : « . . . ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحقّ حين دنا من الدّنيا الانقطاع وأقبل من الآخرة الاطّلاع « 3 » واظلمت بهجتها بعد إشراق وقامت بأهلها على ساق وخشن منها مهاد « 4 » وأزف « 5 » منها قياد في انقطاع من مدّتها واقتراب من أشراطها « 6 » وتصرّم « 7 » من أهلها وانفصام « 8 » من حلقتها وانتشار « 9 » من سببها وعفاء « 10 » من أعلامها وتكشّف من عوراتها وقصر من طولها » .
وقال عليه السّلام في الخطبة ( 213 ) : « ارسله بالضّياء وقدّمه في الاصطفاء فرتق « 11 » به المفاتق « 12 » وساور « 13 » به المغالب وذلّل به الصّعوبة وسهّل به الحزونة « 14 » حتّى سرّح الضّلال عن يمين وشمال » .
وقال في الخطبة ( 191 ) : « واشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ابتعيه والنّاس يضربون في غمرة « 15 » ويموجون في حيرة قد قادتهم أزمّة الحين « 16 » واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين » « 17 » .
هامش
( 1 ) الثائرة : العداوة .
( 2 ) على فترة : على خلوّ من الشرائع .
( 3 ) الاطّلاع : الإتيان .
( 4 ) خشونة المهاد : كناية عن شدّة آلام الدنيا .
( 5 ) ازف : قرب .
( 6 ) الشرط : العلامة .
( 7 ) التصرّم : التقطّع .
( 8 ) الانفصام : الانقطاع .
( 9 ) انتشار الأسباب : تبدّدها حتى لا تضبط .
( 10 ) عفاء الأعلام : اندراسها .
( 11 ) رتق : سدّ به الفتق .
( 12 ) المفاتق : مواضع الفتق .
( 13 ) ساور : ثاوب .
( 14 ) الحزونة : غلظ في الأرض . -
( 15 ) الغمرة : الماء الكثير .
( 16 ) الحين : الهلاك .
( 17 ) الرين : التغطيه .