أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باحلال السنة الهجرية مكان الشهر الهجري ( كما مرّ في الرسالة رقم 4 ) حيث أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بان يورّخ الكتاب الذي كتبه لنصارى نجران بالعام الهجري .
( 1 ) 9 - نقل المحدثون الاسلاميون عن الزهري قوله : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما قدم المدينة مهاجرا أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأوّل ( اي شهر قدومه المدينة ) « 1 » .
( 2 ) 10 - روى « الحاكم » عن « ابن عباس » ابن التاريخ الهجري بدأ من السنة التي قدم فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المدينة « 2 » .
إن هذه النصوص تحكي عن أنّ قائد الاسلام الأكبر قد أوضح مسألة التاريخ من اليوم الأول . وانه جعل هجرته مبدأ لذلك التاريخ . غاية ما هنا لك أن هذا التاريخ كان إلى فترة من الزمن يعدّ بالأشهر ثم حل العدّ بالأعوام منذ حلول السنة الخامسة من الهجرة محل العدّ بالأشهر .
( 3 )
سؤال :
ويمكن ان يسأل سائل : إذا كان حقا أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هو مؤسس التاريخ الهجري وواضعه الاوّل فما ذا نفعل بالخبر الذي رواه كثير من المحدثين والمؤرخين .
فإنهم يقولون : رفع رجل إلى عمر صكا مكتوبا على آخر بدين يحلّ عليه في شعبان فقال عمر : اي شعبان ؟ أمن هذه السنة أم التي قبلها أم التي بعدها ؟
ثم جمع الناس ( أي أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) فقال : ضعوا للناس شيئا يعرفون به حلول ديونهم . . . فيقال : ان بعضهم أراد أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم كلما هلك ملك أرّخوا من تاريخ ولاية الذي بعده فكرهوا ذلك .
هامش
( 1 ) فتح الباري : ج 7 ص 208 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 288 طبعة دار المعارف .
( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 3 ص 13 و 14 وقد صححه على شرط مسلم .