ومنهم من قال : ارخوا بتاريخ الروم من زمان إسكندر فكرهوا ذلك لطوله أيضا .
وقال آخرون : أرّخوا من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقال آخرون : أرخوا من مبعثه . وأشار علي بن أبي طالب عليه السلام أن يؤرخ من هجرية إلى المدينة لظهوره على كل أحد ، فإنه أظهر من المولد والمبعث ، فاستحسن عمر ذلك والصحابة ، فأمر عمر أن يؤرخ من هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
( 1 )
الجواب :
إنّ هذا القسم من التاريخ لا يمكن الاستناد إليه في مقابل النصوص الكثيرة التي وصفت الرسول العظيم صلّى اللّه عليه وآله بكونه واضع التاريخ الهجري ومؤسسة الأول .
هذا مضافا إلى أنه من الممكن أن يكون التاريخ الهجري الذي وضعه النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله قد تعرّض للترك ، وفقد رسميته بمرور الزمن وقلة الحاجة إلى التاريخ ولكن جدّد في زمن الخليفة الثاني ، بسبب اتساع نطاق العلاقات وأعيد الاهتمام به لاشتداد الحاجة إليه في هذا العهد .
( 2 )
التذكير بنقطتين :
( 3 ) 1 - لا نجد في الاقتراحات التي عرضت على الخليفة في مجال التاريخ أي ذكر للتاريخ المسيحي الذي يجعل ميلاد السيد المسيح عليه السلام مبدأ للتاريخ .
والعلة هي : أن التاريخ الميلادي ظهر في القرن الرابع الاسلامي بين
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 7 ص 73 و 74 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 74 ، الكبير لابن الأثير : ج 1 ص 10 .