صلى مع رسول اللّه قبل البعثة بثلاث سنوات ، واستمر على ذلك بعدها أيضا فليس المراد منها الصلوات المحدودة المؤقتة بوقت ، المشروطة بشروط خاصة ، بل كانت تلك الصلوات عبارة عن عبادة خاصة غير محدودة « 1 » ، أو كان المراد منها الصلوات المندوبة والعبادات غير الواجبة .
( 1 )
هل كان المعراج جسمانيا ؟
لقد وقع النقاش والكلام في كيفية معراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنه كان روحانيا أو جسمانيا وروحانيا معا ، وقيل في ذلك كلام كثير .
ومع أن القرآن الكريم والأحاديث تشهد بجلاء لا غموض فيه بأن معراجه صلّى اللّه عليه وآله كان جسمانيا « 2 » ، فقد أوردت في المقام بعض الإشكالات والاعتراضات التي منعت البعض عن قبول هذه الحقيقة ، وبالتالي دفعتهم إلى ارتكاب التأويل ، والزعم بأن معراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان روحانيا ، أي بالروح لا بالجسم .
لقد قال هؤلاء : ان روح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هي التي طافت في تلك العوالم ثم عادت إلى جسد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرة أخرى ! !
وذهب جماعة إلى أبعد من ذلك إذ ادّعوا بان جميع هذه المشاهدات والقضايا تمّت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عالم الرؤيا ، فكل ما رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو فعله من الطواف واللقاء والصلاة كانت رؤيا ورؤيا الأنبياء صادقة ! !
( 2 ) على أن أقوال الفريق الأخير من البعد عن الواقع بحيث لا يمكن ذكره في عداد الأقوال والنظريات أبدا ، لأنّ قريش بعد أن سمعت من رسول اللّه صلّى
هامش
( 1 ) للمزيد من التحقيق في تاريخ وجوب الوضوء والصلاة والاذان يراجع الكافي : ج 3 ص 482 - 489 .
( 2 ) لقد نقل الفقيه الجليل العلامة الشيعىّ المرحوم الطبرسي في تفسير مجمع البيان إجماع علماء الشيعة على جسمانية المعراج فراجع : ج 6 ص 395 .