3 - مباهلة أهل الباطل
ان تقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع من خرج بهم إلى المباهلة ، واحجام النصارى عن مباهلته ، معجزة أخرى من معاجزه صلّى اللّه عليه وآله وقد تحدّث القرآن الكريم عن هذه القضية إذ قال :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 1 » .
وستأتي قصّة المباهلة على نحو التفصيل في حوادث السنة العاشرة من الهجرة .
4 - الاخبار بالمغيبات
فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبر عن أمور غائبة كما يقول اللّه سبحانه حاكيا عنه :
« وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ »
« 2 » .
هذا وقد أخبرت الاخبار والأحاديث عن معاجز كثيرة لرسول اللّه غير القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) آل عمران : 49 ، وقد أشار القرآن الكريم إلى موارد أخرى من هذه القبيل .
فقد اخبر عن غلبة الروم بعد سنين : قال تعالى :« ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ . لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ »( الروم : 1 - 4 ) .
واخبر عن هلاك أبي لهب قال تعالى :« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. . . الخ » .
وأخبر عن هزيمة المشركين في بدر قال سبحانه :« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »( القمر : 45 ) .