( 1 )
17 إلى الحبشة
الهجرة الأولى
تعتبر هجرة فريق من المسلمين إلى أرض الحبشة دليلا بارزا على إيمانهم واخلاصهم العميق لدينهم ، ولربهم وذلك لأن فريقا من الرجال والنساء يقررون - وبهدف الحفاظ على عقيدتهم والتخلص من أذى قريش ومضايقتها والحصول على مكان آمن يقيمون فيه شعائرهم بحرية ويعبدون اللّه الواحد - مغادرة ( مكة ) ، العربية التي ترزح تحت ظلام الوثنية ، فلا يمكن أن يرفعوا نداء التوحيد عاليا في أية نقطة من نقاطها ، ولا يمكنهم إقامة احكام الدين الحنيف فيها من دون خوف أو وجل ، وبعيدا عن الارهاب ، ويفكرون ، ويفكرون ، وأخيرا يقودهم التفكير إلى أن يفاتحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهذه المسألة ، ويطلبوا في ذلك رأي النبي الذي يقوم دينه على مبدأ :
« إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
« 1 » .
( 2 ) لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعرف أوضاع المسلمين المؤلمة جيدا ، فقد كان هو يحظى بحماية بني هاشم ، وكان الفتيان الهاشميون يحمونه ويحفظونه
هامش
( 1 ) العنكبوت : 56 .