صلّى معه » « 1 » .
( 1 )
4 - أوّلكم إسلاما : علي
ولقد وردت أحاديث متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبتعابير متنوعة قال فيها :
« أوّلكم واردا عليّ الحوض ، أوّلكم إسلاما عليّ بن أبي طالب » « 2 » .
وعندما يدرس المنصف المحايد هذه الأحاديث ، يقطع بأسبقية الإمام عليّ إلى الإسلام ، وتقدّمه على غيره في الإيمان بالدعوة المحمّدية ، ولا يختار القولين الآخرين اللّذين لا يذهب إليهما إلّا الأقليّة .
فإنّ ما يناهز الستين شخصا من الصحابة والتابعين يؤيدون القول الأول ( أي أن عليّا أول القوم إسلاما وأقدمهم أيمانا ) وحتى الطبريّ نفسه الذي شكّك في هذا القول ، واكتفى بنقله دون اختياره وتأكيده ، روى في ج 2 ص 60 بأن « ابن سعد » سأل أباه قائلا : أكان أبو بكر أولكم إسلاما ، فقال : لا ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين .
ومن غريب الأمر ان مؤرخا كبيرا كابن كثير يتنكر لهذه الحقيقة الساطعة فقد ذكر في ج 7 ص 334 من كتابه « البداية والنهاية » حديثا صحيحا بإسناد الإمام أحمد الترمذي في إسلام أمير المؤمنين وأنّه أوّل من اسلم وصلّى ثمّ أردفه بقوله : وهذا لا يصح : من أي وجه كان روي عنه ، وقد ورد في أنّه أوّل من أسلم من هذه الأمّة أحاديث كثيرة لا يصح منها شيء . . . إلخ .
وقد تصدى العلامة المحقق الأميني رحمه اللّه للردّ على هذا المقال بالتفصيل ونظرا لأهميّة ما كتبه العلامة الأميني وما احتوى عليه من نصوص تاريخية نسرده هنا مع ما فيه من تكرار بسيط لبعض ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) خصائص النسائي : ص 3 وسنن ابن ماجة : ج 1 ص 57 ، مستدرك الحاكم : ج 1 ص 112 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 56 وغيرها .
( 2 ) يراجع مصادر هذا الحديث في الغدير : ج 3 ص 220 .