من هنا اعتبر العلماء « الوحي » الطريق المطمئنة الوحيدة إلى المعرفة العامة . . . الوحي الذي ينزل على الأنبياء الذين ثبتت نبوّتهم بالدلائل القاطعة ، من المعجزة وغيرها .
( 1 )
أنواع الوحي وأصنافه :
إن في مقدور الروح الانسانية بسبب ما تملك من كمالات أن تتصل بالعوالم الروحانية من الطرق المختلفة ، ونحن هنا نشير إلى هذه الطرق التي جاء ذكرها في أحاديث قادة الإسلام وأئمته ، باختصار :
1 - تارة يتلقى الحقائق السماوية العليا على نحو الالهام ، فيتخذ ما يتم إلقاؤه في النفس عبر هذا الطريق حكم ( العلو البديهية ) التي لا يتطرق إليها أي ريب وشك .
2 - وقد يسمع عبارات وكلمات من جسم معين ( كالجبل والشجرة ) كسماع موسى عليه السّلام كلام اللّه من الشجرة .
3 - وربما تنكشف الحقائق له في عالم الرؤيا انكشاف النهار .
4 - وقد ينزل عليه ملك من جانب اللّه بكلام خاص .
وقد نزل القرآن الكريم على النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من هذا الطريق ، وقد صرح القرآن الكريم نفسه بهذا عند قوله تعالى :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ »
« 1 » .
( 2 )
أساطير مختلفة :
لقد كتب المؤرخون والكتاب عن حياة كثير من الشخصيات العالمية ، وضبطوا كل
هامش
- ليست معلومة وواضحة ، ولا يمكن الاعتماد على مطلق الواردات القلبية والفجائية التي لا تستند إلى أصول معلومة .
وبعبارة أخرى : يجب الفصل والتمييز بين الإلهامات الرحمانية والإلقاءات الشيطانية بواسطة الموازين العقلية والشرعية .
( 1 ) الشعراء : 193 - 195 ، وقد أشير في سورة الشورى الآية 51 إلى هذه الطرق الأربع جميعها .