« ما حلفت بهما قطّ ، وإنّي لأمرّ فاعرض عنهما » .
وفي رواية أخرى :
« إليك عني ثكلتك امّك فما تكلمات العرب بكلمة اثقل عليّ من هذه الكلمة » .
فقال الرجل : القول قولك . ثم قال لميسرة : هذا واللّه نبيّ « 1 » .
( 1 ) واما عبادته للّه تعالى فقد أجمع المؤرخون على أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يخلو بحراء كل عام أشهرا يعبد فيه اللّه تعالى .
وقد قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذا المجال :
« ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري » « 2 » .
حتى أن جبرئيل وافاه بالرسالة في ذلك المكان ، وفي تلك الحال .
وقد صرّح بهذا أصحاب الصحاح الستة أيضا إذ قالوا :
« وكان يخلو بحراء فيتحنّث فيه ، وهو التعبد في الليالي ذوات العدد » « 3 » .
كما أن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وصف هذا المقطع من حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
« ولقد قرن اللّه به صلّى اللّه عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره » « 4 » .
وجاء في الأخبار انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجّ قبل البعثة حجات عديدة وكان يأتي بمناسكها على وجه صحيح بعيدا عن أعين قريش .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : في حديث ابن أبي يعفور :
« حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عشر حجّات مستترا في كلّها » « 5 » .
وفي رواية : عشرين حجة « 6 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 156 ، بحار الأنوار : ج 16 ، ص 18 .
( 2 ) نهج البلاغة : قسم الخطب ، الخطبة 192 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 2 ، صحيح مسلم باب الايمان ، مسند أحمد : ج 6 ، الحديث 233 .
( 4 ) نهج البلاغة : قسم الخطب الخطبة رقم 192 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 88 أبواب وجوب الحج .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 88 أبواب وجوب الحج .