وإنه كان على غير إيمان ، أو توحيد ، واستدلّوا لزعمهم الباطل هذا بما توهّموا أنه يدلّ على دعواهم من الآيات القرآنية ، وأبرزها الآيات التالية :
1 -
« أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
« 1 » .
2 -
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
« 2 » .
3 -
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 3 » .
4 -
« قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
« 4 » .
5 -
« وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ »
« 5 » .
لقد استدل المستشرقون ومن لفّ لفهم ومن سبقهم أو لحقهم من المخطّئة بهذه الآيات على ضلال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل البعثة ، وسلب الايمان عنه ، ولكنها لا تدل على ما يريدون ، ولا جل تسليط الضوء على مقاصدهم نبحث عنها واحدة واحدة .
الآية الأولى : الهداية بعد الضلالة
ذكر المفسرون لقوله تعالى :
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
الذي يشعر بهداية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد الضلالة احتمالات عديدة ، في معرض الإجابة على استدلال من استدل به لا ثبات ضلال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل البعثة ولكن الحق ان يقال : أنّ الضال يستعمل في عرف اللغة في موارد :
1 - الضالّ : من الضلالة ضد الهداية والرشاد .
2 - الضالّ : من ضلّ البعير إذا لم يعرف مكانه .
هامش
( 1 ) الضحى : 6 و 7 .
( 2 ) المدّثر : 4 و 5 .
( 3 ) الشورى : 52 .
( 4 ) يونس : 16 .
( 5 ) القصص : 86 .