بها ، وهي الوفاء بالنذر ، ومائة من الإبل في الدية ، وان لا تنكح ذات محرم ، ولا تؤتى البيوت من ظهورها وقطع يد السارق ، والنهي عن قتل الموؤودة ، وتحريم الخمر ، وتحريم الزنا ، والحدّ عليه ، والقرعة ، وان لا يطوف أحد بالبيت عريانا ، وإضافة الضيف وان لا ينفقوا إذا حجوا الّا من طيب أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحرم ، ونفي ذوات الرايات « 1 » .
هذا وعن أم أيمن « رضي اللّه عنها » قالت : كنت أحضن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( اي أقوم بتربيته وحفظه ) ، فغافلت عنه يوما فلم ادر الّا بعبد المطلب قائما على رأسي يقول « يا بركة » .
قلت : لبيك .
قال : أتدرين اين وجدت ابني ؟
قلت : لا أدري .
قال : وجدته مع غلمان قريبا من السدرة ، لا تغافلى عن ابني ، فان أهل الكتاب يزعمون أنه نبيّ هذه الأمة ، وأنا لا آمن عليه منهم « 2 » .
وكان عبد المطلب لا يأكل طعاما الّا يقول عليّ بابني ( اي احضروه ) ويجلسه بجنبه ، وربما اقعده على فخذه ، ويؤثره بأطيب طعامه .
ثم إنه لما بلغ أجله أوصى إلى أبي طالب برسول اللّه وقال له : قد خلّفت في أيديكم الشرف العظيم الذي تطئون ، به رقاب الناس وقال له أيضا :
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بمفرد بعد أبيه فرد
فارقه وهو ضجيع المهد * فكنت كالأم له في الوجد
تدنيه من أحشائها والكبد * فأنت من أرجى بنيي بعدي
لدفع ضيم أو لشدّ عقد
« 3 » هذا هو عبد المطلب ، وتعوده ببيت اللّه الحرام ، ومواقفه بين قومه ، وكلماته في
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 9 في بعض ما عدّه المؤرخ المذكور نظر .
( 2 ) سيرة زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية : ج 1 ص 64 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 10 .