( 1 )
9 من فترة الشباب إلى مزاولة التجارة
يحمل القادة الإلهيون العظماء وأصحاب الرسالات السماوية على كواهلهم مسؤوليات كبرى ، ومهام عظمى تلازم - في الأغلب - التعرض للمتاعب والمصاعب ، والعذاب ، وتحمل الأذى ، بل وربما التعرض للقتل والاغتيال ، وكلما كبرت الأهداف ، عظمت المشاكل ، والمتاعب .
وعلى هذا الأساس ، فان نجاح القادة الرساليّين يتوقف على مدى صبرهم واستقامتهم في وجه الاتهامات والمضايقات ، وفي وجه الأذى والعذاب ، لأن الصبر والتحمل في جميع مراحل الجهاد والعمل هو الشرط الاساسيّ للوصول إلى المقصود ، وإلى تحقيق الهدف المنشود والغاية المطلوبة .
( 2 ) من هنا ليس لقائد حقيقي أن يخشى كثرة العدو ، وليس له ان ينسحب ، أو يضعف لقلّة الاتباع والمؤيدين وبالتالي ليس له أن يقلق للنوائب فيخور عزيمته ، أو ترخو إرادته ، مهما عظمت حلق البلاء واشتدت ، ومهما تزايدت ، أو تواترت .
إنّنا نقرأ في تاريخ الأنبياء وقصصهم أمورا يعسر على الانسان العاديّ هضمها ، ويصعب تصوّرها .
فعن نوح النبيّ عليه السّلام نقرأ أنه دعا قومه تسعمائة وخمسين عاما ، ولم تنتج هذه الدعوة الطويلة المضنية سوى قلة من المؤمنين والمؤيدين الذين لم