تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( 1 ) ولقد مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلّف من بعده ذرية وقربى وهم الذين يطلق عليهم أهل البيت . وأهل بيته يقولون : لو كان صحيحا وحقا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبونا وجدنا ، وقد نشأنا في بيته وترعرعنا في حجره فإننا نقول إنه قد ولد يوم كذا وتوفي يوم كذا فهل يبقى بعد ذلك مجال لأن نتجاهل قولهم ورأيهم ، ونختار ما يقوله الآخرون من الأبعدين ، وقديما قالوا : أهل البيت ادرى بما في البيت ؟ « 1 » . ( 2 )

فترة الحمل :

المعروف أن النور النبوي الشريف استقر في رحم آمنة - الطاهر في أيام التشريق وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة « 2 » ، ولكن هذا الأمر لا ينسجم مع الرأي المشهور بين عامة المؤرخين من كون ولادة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله في شهر ربيع الأول ، إذ في هذه الصورة يجب ان نعتبر مدة حمل « آمنة » به صلّى اللّه عليه وآله إما ثلاثة أشهر واما سنة وثلاثة اشهر ، وكلا الأمرين خارجان عن الموازين العادية في الحمل ، كما أنه لم يعدّه أحد من خصائص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . ( 3 ) ولقد عالج المحقق الكبير الشهيد الثاني ( 911 - 966 ه ) هذا الإشكال بالنحو التالي إذ قال : إن ذلك مبنيّ على النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وقد نهى اللّه تعالى عنه ، وقال : « إنّما النسيء زيادة في الكفر » . وتوضيح هذا هو أن أبناء « إسماعيل » كانوا تبعا لاسلافهم يؤدون مناسك الحج في شهر ذي الحجة ، ولكنهم رأوا - في ما بعد - أن يحجّوا في كل شهر عامين
هامش
( 1 ) ومن هنا لا بد من الاعتراف بان ما ينقله ويكتبه الامامية من تفاصيل تتعلق بحياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي أقرب من غيرها إلى الحقيقة لأنها مأخوذة عن أقربائه وأبنائه عليهم السّلام . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 439 أبواب التاريخ باب مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووفاته . ( 3 ) قد ذكر الطريحي فقط في مجمع البحرين في مادة شرق قولا بهذا لم يسم قائله .