( 1 ) ولكن ومع الأسف لا يجدان أثرا من « عبد اللّه » بين رجال القافلة ! !
وبعد التحقيق يتبين أن « عبد اللّه » قد تمرّض أثناء عودته في يثرب ، فتوقف هناك بين أخواله لكي يستريح قليلا ، فإذا تماثل للشفاء عاد إلى أهله في « مكة » .
وكان من الطبيعي أن يغتم هذان المنتظران « عبد المطلب وآمنة » لهذا النبأ ، وتعلو وجهيهما آثار الحزن ، والقلق وتنحدر من عيونهما دموع الأسى والأسف .
فأمر « عبد المطّلب » أكبر ولده : « الحارث » إلى أن يتوجّه إلى « يثرب » ، ويصطحب معه « عبد اللّه » إلى مكة .
ولكنه عندما دخل يثرب عرف بأن أخاه : « عبد اللّه » قد توفي بعد مفارقة القافلة له بشهر واحد ، فعاد الحارث إلى مكة ، فأخبر والده « عبد المطلب » ، وكذا زوجته العزيزة « آمنة » بذلك ، ولم يخلف « عبد اللّه » من المال سوى خمسة من الإبل ، وقطيع من الغنم ، وجارية تدعى « أم أيمن » صارت فيما بعد مربية النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 7 و 8 ، والسيرة الحلبية : ج 1 ص 50 .