قال المحقق نصير الدين الطوسي في تجريد الاعتقاد : ويجب في النبيّ العصمة . . . وعدم السهو ، وكل ما ينفّر عنه من دناءة الآباء وعهر الامّهات . . . « 1 » .
وقد وافقه على هذا العلامة القوشجي الأشعري في شرح التجريد « 2 » .
وقال العلامة المتكلم المقداد السيوري في اللوامع الإلهية : ويجب أن لا يكون مولودا من الزنا ولا في آبائه دنيّ ولا عاهر « 3 » .
( 1 )
وفاة عبد اللّه في « يثرب » :
لقد بدأ « عبد اللّه » بالزواج فصلا جديدا في حياته ، وأضاء ربوعها بوجود شريكة للحياة في غاية العفة والكمال هي زوجته الطاهرة « آمنة » وبعد مدة من هذا الزواج المبارك توجه في رحلة تجارية - وبصحبة قافلة - إلى الشام بهدف التجارة .
دقت أجراس الرحيل ، وتحركت القافلة التجارية وفيها عبد اللّه ، وبدأت رحلتها من « مكة » صوب الشام ، وهي مشدودة بمئات القلوب والأفئدة .
وكانت « آمنة » تمر في هذه الأيام بفترة الحمل ، فقد حملت من زوجها « عبد اللّه » .
وبعد مضيّ بضعة أشهر طلعت على مشارف مكة بوادر القافلة التجارية وهي عائدة من رحلتها ، وخرج جمع كبير من أهل مكة لاستقبال ذويهم المسافرين العائدين .
ها هو والد « عبد اللّه » ينتظر - في المنتظرين - ابنه « عبد اللّه » ، كما أن عيون عروسة ولده « آمنة » هي الأخرى تدور هنا وهناك تتصفح الوجوه وتبحث عن زوجها الحبيب « عبد اللّه » في شوق لا يوصف .
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ص 349 تحقيق الشيخ حسن زاده الآملي .
( 2 ) راجع : شرح القوشجي لتجريد الاعتقاد : ص 359 .
( 3 ) اللوامع الإلهية : ص 311 .