وأربعين مليونا ، فقد كانت تلك الزمرة القليلة هي التي تملك ، وأما الآخرون وهم الأكثرية الساحقة فقد كانوا محرومين من هذا الحق الطبيعي الموهوب لهم من جانب اللّه أساسا وأصلا .
( 1 ) لقد كان الكسبة والفلاحون الذين كانوا محرومين من جميع الحقوق ، والامتيازات ولكنّهم كانوا يتحمّلون نفقات حياة البذخ والرفاهية التي كان يرفل فيها النبلاء والأشراف والطبقات العليا ، لا يأملون خيرا وراء استمرار هذه الأوضاع ، ودوامها ، ولهذا كثيرا ما كان المزارعون والفلاحون والطبقات الدنيا من الشعب يغادرون أعمالهم ، ومزارعهم ويلجئون إلى الأديرة فرارا من الضرائب الباهضة والاتاوات القاصمة للظهور ، المبددة للثروات « 1 » .
يقول مؤلف كتاب « إيران في عهد الملوك الساسانيين » « 2 » .
إن حروب إيران - الروم الطويلة بدأت من عهد حكومة الملك الإيراني انوشيروان ( 531 - 589 م ) .
وخلاصة القول أنه كان في الإمبراطورية الساسانية يملك أقلية صغيرة تقلّ نسبتها عن 5 / 1 % ( واحد ونصف بالمائة ) من مجموع الشعب كل شيء بينما كان أكثر من ( 89 % ) من الشعب الإيراني محرومين من حق الحياة تماما كالعبيد .
( 2 )
حقّ التعلّم خاص بالطبقات الممتازة ! ! :
في العهد الساساني كان أبناء الأغنياء والبيوتات الرفيعة هم وحدهم الذين يتمتعون بحق التعلم ، بينما كان عامة جماهير الشعب ، والطبقات الوسطى والدنيا محرومين من تحصيل العلوم واكتسابها .
وقد كانت هذه المنقصة بادية وواضحة في عصور إيران التاريخية جدا بحيث ذكرها الشعراء الكبار في ملاحمهم ودواوينهم الملكية المعروفة بالرغم من أن
هامش
( 1 ) ما ذا خسر العالم بانحطاط المسلمين : 70 و 71 .
( 2 ) إيران في عهد الساسانيين : ص 424 .