000 / 30 پوند ) .
( 1 ) وقد بلغت مجموعة المجوهرات والأشياء الثمينة والتصاوير والرسوم المحيرة للعقول التي كانت تكتضّ بها قصور الساسانيين من حيث الأهمية والقيامة حدا سحرت العيون وخلبت الألباب .
ولو أننا أردنا أن نقف على عجائب ما في تلك القصور ، وما كانت تحتوي عليه من غرائب الأشياء لكفانا أن نلقي نظرة واحدة إلى السجّادة البيضاء والكبيرة التي كانت مفروشة في احدى صالات بعض تلك القصور ، وهي السجّادة التي كانت تدعى بالفارسية ب « بهارستان كسرى » وهو بساط كانوا يعدّونه للشتاء إذا ذهبت الرياحين ، فكانوا إذا أرادوا الشرب وتعاطي الخمر فرشوه ، وشربوا عليه فكأنهم في رياض وكان هذا البساط ستينا في ستين أرضه بذهب ووشيه بفصوص ، وثمره بجوهر وورقه بحرير » « 1 » ! !
وقيل أيضا أن هذا البساط كان مائة وخمسين ذراعا في سبعين ذراع وكان منسوجا من خيوط الذهب والمجوهرات الغالية جدا ! !
وقد كان « خسرو برويز » أكثر الملوك الساسانيين ميلا إلى الترف ، والبذخ ، واتخاذ الزينة ، وقد بلغت عدد نسائه وجواريه عدة آلاف .
( 2 ) يقول حمزة الاصفهاني في كتاب « سنيّ ملوك الأرض » واصفا حالة الترف والبذخ التي كان يعيشها كسرى برويز : ثلاثة آلاف امرأة ، واثنا عشر .
وجاء في تاريخ الطبري : أن « كسرى « 2 » برويز » كان قد جمع من الأموال ما لم يجمع أحد من الملوك ، وكان أرغب الناس في الجواهر والأواني « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 130 .
وجاء في تاريخ الطبري : كانت هذه السجّادة ستين ذراعا في ستين ذرعا ، بساطا واحدا مقدار جريب فيه طرق كالصور ، وفصوص كالأنهار وخلال ذلك كالدّير وفي حافاته كالأرض المزروعة والأرض المبقلة بالنبات في الربيع من الحرير على قضبان الذهب ، ونواره بالذهب والفضّة ! !
( 2 ) سنيّ ملوك الأرض والأنبياء : ص 420 .
( 3 ) تاريخ الطبري : ج 1 ص 616 .