عن عليّ عليه السلام قال : بينما أنا أطوف بالبيت فإذا رجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول :
يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا يغلّطه السائلون ، يا من لا يبرمه إلحاح الملحّين « 1 » أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك .
قال [ علي عليه السلام ] : فقلت أيّها الرجل الكلام أعده . قال : أو سمعته ؟
قلت : نعم . قال : فقله في دبر كلّ صلاة فو الّذي نفس الخضر بيده لو كان عليك الذنوب بعدد قطر السماء وحصى « 2 » الأرض وترابها لغفر [ اللّه ] لك .
345 - أخبرني المقرئ كمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف المكبر البغدادي ، وعبد اللّه بن محمود أبو الفضل الحنفي إجازة ، قالا : أنبأنا عمر ابن محمد بن معمر بن طبرزد إجازة قال : أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن حبيب البغدادي إجازة ، قال : أنبأنا الشيخ الزكي أبو سعد علي بن عبد اللّه بن أحمد ابن أبي صادق الحبري أنبأنا الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن باكويه قال : حدثنا عبد الواحد بن بكير ، قال : حدثنا محمّد بن أحمد البغدادي قال : حدّثنا محمد بن هاشم ، قال : حدثنا إسماعيل بن عيسى التميمي قال :
حدثنا عبد اللّه بن أبي موسى « 3 » عن جدّه أبي مريم ، عن عاصم [ قال ] :
إن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : ما خلق اللّه شيئا أعزّ من الحكمة ولا يسكنها إلا في قلب متواضع ! ! !
وأشرف الغنى ترك المنى « 4 » .
ومن قنع بما رزقه اللّه استغنى .
ومن فرّ من الناس سلم .
ومن أخرج من قلبه الحسد وشغله بما يعنيه فقد أخرج منه ما لا يعنيه « 5 »
ومن منع [ نفسه ] شهوات الدنيا صار حرّا .
ومن أخرج من قلبه الحسد ظهرت له المحبّة .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران : « يا من لا يتبرم . . . » .
( 2 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران : « وحصباء الأرض » .
( 3 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران : « علي بن أبي موسى » ؟ .
( 4 ) ومثله في المختار : ( 34 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .
( 5 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « ومن أخرج من قلبه الحسد شغل بما لا يعنيه فقد أخرج لما يعنيه .