ومن صبر أيّاما قلائل وصل إلى نعيم دائم .
وما زهد عبد في الدنيا إلّا وجد حلاوة طاعة اللّه تعالى .
ولا يشتغل عبد بخدمة اللّه إلّا بخصلة واحدة ، وبها ينطق الكتب الأربعة :
التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وهي سنّة كلّ حكيم وصدّيق « 1 » .
قيل : وما هذه الخصلة ؟ قال : سقوط همّ غد من قلبك ! ! !
والتائب يرعى في مرج الزاهد ، والزاهد يرعى في مرج العارف ، والعارف يرعى في مرج اللّه .
والعارف في الدنيا واحد من الناس وفي الآخرة واحد في الناس .
346 - أخبرني الشيخ الإمام الزاهد قطب الدين برهان المحققين محمد ابن الشيخ الإمام شمس الدين المطهر ابن شيخ الإسلام أبي نصر أحمد الجامي رحمة اللّه عليه وعلى سلفه - كتابة إليّ بجميع مسموعاته ومستجازاته ومناولاته ومصنفاته في شهر رمضان سنة أربع وستين وست مائة - قال : أخبرني عمي شيخ الإسلام شهاب الدين إسماعيل بن أحمد قدّس اللّه روحه إجازة ، قال : أنبأنا شيخ الإسلام محمد بن الحسين بن علي القلانسي أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني أنبأنا الفقيه أبو مالك تميم بن فرسام بن علي بن زرعة الخطيب ، قال : أخبرنا الفقيه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم « 2 » السمرقندي رحمه اللّه ، قال : حدثنا الفقيه أبو جعفر ، قال : [ حدّثنا ] أبو نصر محمد بن محمد بن نصرويه ، قال : حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم « 3 » قال : حدثنا بشر الزيات ، عن الأعمش وخطاف وعنبسة ونحو من خمسين شيخا كلّهم يسندون هذا الخبر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
يا أيّها الناس احفظوا عني خمسا - أو [ قال ] احفظوا عني ثنتين وثنتين وواحدة - : ألا لا يخافنّ أحد منكم إلّا ذنبه . ولا يرجونّ إلّا ربّه . ولا يستحيي أحد منكم إذا لم يعلم أن يتعلّم . ولا يستحيي [ أحد ] منكم إذا سئل وهو لا يعلم أن يقول : لا أعلم .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « وسنة جميع حكيم وصديق » .
( 2 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « أبو الليث نصر بن محمد بن نصرويه إبراهيم السمرقندي . . . » .
( 3 ) كذا في مخطوطة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران : « مكي بن إبراهيم » .