وأخرجوا الكرّار من منزله * وهو ببند سيفه ملبّب
وخلفهم فاطمة تعثر في * أذيالها وقلبها منشعب
تصيح خلّوا عن عليّ قبل أن * أدعو وفيكم أرضكم تنقلب
فأقبل العبد لها يضربها * بالسوط وهي بالنبيّ تندب
يا والدي هذا عليّ بعد عي * نيك على اغتصابه تألّبوا
ولو تراني والعدا تحالفوا * عليّ لمّا غيّبتك الترب
وجرّعوني صحبك الصاب وقد * تراكمت منهم عليّ الكرب
ولم تزل تجرع منهم غصصا * تندكّ منها الراسيات الهضب
حتّى قضت بحسرة مهضومة * حقوقها وفيؤها مستلب
22 - قال السيّد للكميت : أنت القائل :
إنّي أحبّ أمير المؤمنين ولا * أرضى بسبّ أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النبيّ ولا ميراثه : كفرا
اللّه يعلم ماذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
قال الكميت : نعم قلته تقيّة من بني أميّة ، وفي مضمون قولي شهادة عليهما أنّهما أخذا ما في يدها « 1 » .
وقد وجدت في بعض الكتب ، أنّ الشيخ بهاء الدين العاملي رحمه اللّه أجاب الكميت على أبياته تلك فقال :
يا أيّها المدّعي حبّ الوصي ولم * تسمح بسبّ أبي بكر ولا عمرا
كذبت واللّه في دعوى محبّته * تبّت يداك ، ستصلى في غد سقرا
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 275 وهو : البيت الثالث الذي يتضمّن أنّهما أخذا ما في يدها عليها السّلام ، إذ العذر لا يكون إلّا عن الذنب والخطأ ، وربّ عذر غير مقبول .