تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
طاعته ، وإظهارا لقدرته ، وتعبّدا لبريّته ، وإعزازا لدعوته ، ثمّ جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على معصيته ، ذيادة « 1 » لعباده عن نقمته ، وحياشة منه إلى جنّته .

( 4 ) [ الرسول والرسالة ]

وأشهد أنّ أبي محمّدا عبده ورسوله ، اختاره وانتجبه قبل أن أرسله ، وسمّاه قبل أن اجتباه ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من اللّه بمآيل الأمور « 2 » وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواقع المقدور . ابتعثه اللّه تعالى إتماما لأمره « 3 » وعزيمة على إمضاء حكمه ، وإنفاذا لمقادير حتمه ، فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكّفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة للّه مع عرفانها ، فأنار اللّه بأبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلا عن الأبصار غممها « 4 » ، [ وعن الأنفس غممها ] « 5 » ، وقام في الناس بالهداية ، وأنقذهم من الغواية ، وبصّرهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الصراط المستقيم .
هامش
( 1 ) الذيادة : المنع والطرد ، والذائد : الحامي الدافع . ( 2 ) في « الف » : علما من اللّه في غامض الأمور . . . : أي بما يحدث من الأمور . ( 3 ) في « ج » : ومعرفة منه بمواقع المقدور ، وابتعثه إتماما لعلمه . . . وفي « ب » : ومعرفة بمواضع الأمور ، وفي « د » : بمواقع المقدور . . . . ( 4 ) الغمم جمع الغمّة : المبهم الملتبس . ( 5 ) في : « الف » .