تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
فعاد القوم في بكائهم ، فلمّا أمسكوا عادت في كلامها ، فقالت عليها السّلام :

( 2 ) [ حمد اللّه تعالى والثناء عليه ]

« 1 » الحمد للّه على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدّم ، من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن والاها « 2 » ، جمّ « 3 » عن الإحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها « 4 » ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتّصالها ، [ واستخذى الخلق بإنزالها ] « 5 » ، واستحمد الخلائق بإجزالها ، وثنّى بالنّدب إلى أمثالها .

( 3 ) [ الإقرار بالوحدانية والخالقية ]

وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها ، وضمّن القلوب موصولها ، وأنار في التفكّر معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، ومن الألسن صفته ، ومن الأوهام كيفيته ، ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها « 6 » ، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها « 7 » ، كوّنها بقدرته ، وذرأها بمشيئته ، من غير حاجة منه إلى تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها ، إلّا تثبيتا لحكمته ، وتنبيها على
هامش
( 1 ) في « ألف » : [ أبتدء بالحمد لمن هو أولى بالحمد والمجد والطول ] . ( 2 ) أي : تابعها بإعطاء نعمة بعد أخرى . ( 3 ) أي : كثر . ( 4 ) في « ج » : مزيدها . ( 5 ) في : « ج » ، واستخذى بمعنى : إنقاد . ( 6 ) أي : خلق الأشياء من العدم . ( 7 ) أي : خلقها لا على مثال سبقها .