تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
المسلمين ، من أهمّ المحاور التي ركّزت عليها مولاتنا الزهراء عليها السّلام في خطبتها : 1 - التجليل بساحة الحقّ جلّ وعلا ، وصفاته الحسنى ، وأسرار الخلقة وتكوينها ، وعللها ، والهدف الإلهي في جعل الثواب والعقاب ، وخلقة الجنّة والنار . وقد ذكرت العالمة غير المعلّمة ، كلاما بليغا في ذلك ، لم يطرق مسامع المسلمين من قبل . 2 - التعريف والتذكير بنعمة الرحمة الإلهية المتمثّلة في شخص أبيها المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، وبركات وجوده ، وآثار بعثته ، والتحوّل الجذري في جزيرة العرب ، من الجاهلية إلى الإسلام ، حيث أخرجهم من حضيض الجهل والحيوانية ، إلى قمم العلم والإنسانية ، وتوحيد الكلمة ، وجمع الشمل ، وزرع الألفة والمحبّة بعد التباغض والتباعد ، وبعد أن كانوا : « فرقا في أديانها ، عكّفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة للّه مع عرفانها ، فأنار اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمّها ، ولم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صادعا بأمر اللّه ، داعيا إليه ، حتّى اختار اللّه له جنّته ، ودعاه إلى ضيافته ، بعد أن أدّى ما حمّل ، وبلّغ ما به أرسل » . 3 - التحدّث عن تريكة الرسول الأكرم : القرآن والعترة . فبيّنت أهميّة الكتاب ، وتعاليمه الإرشادية ، والدينية ، التي لو عمل بها المسلمون كان حقّا على اللّه أن يدخلهم جنّته ، ويغشّيهم رحمته ، لولا نكوصهم عن السبيل ، وإضاعتهم ذلك الدليل . 4 - ثمّ عطفت على تعاليم القرآن وأحكامه ، وأسرار حلاله وحرامه ، فجعل اللّه الإيمان تطهيرا للإنسان من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تنمية للبركة والثروة ، وتحريرا للإنسان من عبودية المادّة والشهوة ، والصيام تحريرا له من عبودية البطن والفرج ، والحجّ تشييدا للدين ، وتعزيزا لقدرات المسلمين ، وتوحيدا لكلمتهم ، وجمعا لفرقتهم ، والعدل تنسيقا للقلوب ، والجهاد عزّا
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 553 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي