للإسلام ، والصبر معونة على استيجاب الأجر .
وهكذا تسترسل مولاتنا فاطمة عليها السّلام في التعريف بعظمة الإسلام ، والتنسيق في معاني الأحكام .
5 - ثمّ عرّجت إلى أمرين أساسيين :
أ : التعريف بنسبها الزاكي ، وكشف هويتها للحاضرين ، لتذكّرهم بقدرها ومنزلتها ، وعظيم حقّها ومكانتها ، وفاء لمن هداهم إلى الإيمان ! وأنقذهم من الشرك والأوثان ، فلم يتمّوا له عقدا ، ولا وفوا له وعدا .
ب : ثمّ ذكرت بعلها أمير المؤمنين عليه السّلام فأشارت وأشادت بمواقفه المحمودة ، وزحماته المشهودة ، وجهاده المضني ، وتفانيه في ذات اللّه ، وتعبه في نصرة رسول اللّه ، فكان يلقي بمهجته في لهوات الحروب ، ومهالك الدروب ، وما كان اللّه لينزل النصر إلّا على يديه .
وقاست ذلك بمواقف بعض الصحابة ، الذين كانوا ينكصون عند النزال ، ويفرّون عند القتال ، ولم يسجّل لهم التأريخ ضربة سيف ، ولا طعنة رمح ، ولا رمية سهم .
6 - ثمّ أشارت إلى الانقلاب على الأعقاب ، الذي حدث بعد رحيل الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله فظهرت خطوط الانحراف ، والرسول بعد لم يقبر .
7 - ثمّ عرجت إلى مسألة غصب فدك ، وما ارتكبه القوم من الظلم والطغيان وإماتة النصوص الواضحة ، مستدلّة بالكتاب ، ناطقة بالصواب ، أثبتت من خلاله زيف الحديث الذي زعمه أبو بكر ، وما كان أعلم من بعلها أمير المؤمنين عليه السّلام الذي جمع خصوص القرآن وعمومه ، وكان باب مدينة العلم والحكمة .
8 - ثمّ وجّهت اللوم والعتاب على الأنصار ، الذين كان لهم الدور الفعّال في استقرار الرسالة ، واحتضان الرسول ، ثمّ صاروا السبب في تغيير مسار الخلافة ،
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 554
مساهمون: سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
ص٥٥٤