تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
« 1 » . 3 - التفسير الكبير : قال في تفسير قوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 2 » : وهذا يحتمل وراثة الملك ووراثة النبوّة ، واحتجّ من حمل اللفظ على وراثة المال : بالخبر ، والمعقول وذكر ما سبق نقله « 3 » . 4 - التفسير الكبير : وقال في تفسير قوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
: قد اختلفوا فيه ، فقال الحسن : المال ، لأنّ النبوّة عطية مبتدأة ، ولا تورث « 4 » . ثمّ أورد الفخر الرازي بعض الإشكالات على هذا القول ، أبطل بها تفسير الإرث - هنا - بالمال فقط ، وقال : فأمّا إذا قيل : ورث المال والملك معا ، فهذا لا يبطل « 5 » . أقول : لا مشاحة في تفسير الإرث بالمال والملك معا ، وما دام المال داخلا فيه ، إذ هو يتضمّن الإقرار منه على أنّ الأنبياء يورّثون المال لأبنائهم ، وبه يبطل ما زعمه الخليفة . وقد غفل الفخر الرازي عن أنّ : استدلاله على شمول الإرث في قوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
للملك والعلم مضافا إلى المال ، إنّما هو لوجود القرينة عليه ، كما أقرّ هو بذلك ، وهي قوله تعالى :
وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
ونحن لا ندافعه في هذا ، وإنّما الكلام في صورة عدم القرينة . 5 - تفسير القرطبي : روى في تفسير قوله تعالى :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
:
هامش
( 1 ) الأحزاب : 27 . ( 2 ) النمل : 16 . ( 3 ) التفسير الكبير ، للفخر الرازي : 21 / 184 . ( 4 ) التفسير الكبير ، للفخر الرازي : 24 / 186 . ( 5 ) المصدر .