قالت : فدك وخيبر وصدقاته بالمدينة أرثها كما ترثك بناتك إذا متّ .
فقال أبو بكر : أبوك - واللّه - خير منّي ، وأنت خير من بناتي ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا نورّث « 1 » .
9 - مسند أحمد بن حنبل : بإسناده عن أبي سلمة : إنّ فاطمة قالت لأبي بكر : من يرثك إذا متّ ؟
قال : ولدي وأهلي .
قالت : فما لنا لا نرث النبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ؟ !
10 - شرح نهج البلاغة : بإسناده عن أبي صالح ، عن مولى أمّ هانئ قال :
دخلت فاطمة على أبي بكر بعد ما استخلف ، فسألته ميراثها ، فمنعها .
فقالت له : لئن متّ اليوم من كان يرثك ؟
قال : ولدي وأهلي .
قالت : فلم ورثت أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دون ولده وأهله ؟
قال : فما فعلت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قالت : بلى ، إنّك عمدت إلى فدك ، وكانت صافية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل اللّه من السماء « 3 » فدفعته عنّا « 4 » .
11 - دلائل الصدق : قال العلّامة الحلّي رحمه اللّه : ومنها - أي من المطاعن على أبي بكر - :
هامش
( 1 ) مسند فاطمة عليها السّلام للسيوطي : 15 / ح 15 ، الطبقات الكبرى : 2 / 315 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 10 .
( 3 ) أي حقّ الإرث المقرّر في القرآن .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 232 ، السقيفة وفدك : 116 .